Loading Gold & Silver Prices...

الأسواق اليوم أمام اختبار جديد.. هل يستمر الصعود أم تبدأ موجة تصحيح؟

إعداد: أنس أسعد
Gold Rates Center

تدخل الأسواق العالمية اليوم، الاثنين 10 أغسطس 2026، في بداية أسبوع يحمل عددًا من الملفات القادرة على تحريك الأسعار بقوة، وعلى رأسها تطورات مضيق هرمز، أسعار النفط، بيانات التضخم الأميركية المرتقبة، إلى جانب استمرار قوة أسواق الأسهم العالمية.

وتشير الصورة الأولية إلى أن الاتجاه العام للأسواق يميل إلى الإيجابية بحذر، لكن المتداولين أمام أسبوع قد يشهد تقلبات واضحة، خصوصًا مع انتظار بيانات التضخم الأميركية يوم الأربعاء. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنحو 0.2% وناسداك بنحو 0.4% في التعاملات المبكرة، بينما ارتفع مؤشر نيكاي الياباني 2.1%.

الأسهم العالمية.. بداية إيجابية ولكن بحذر

بدأت الأسهم العالمية جلسة اليوم على ارتفاع محدود، مع تحسن شهية المخاطرة بعد استقرار أسعار النفط نسبيًا وتزايد الآمال بشأن التوصل إلى ترتيبات تسمح بتحسين حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وارتفع مؤشر Stoxx 600 الأوروبي بنحو 0.1%، بينما تحركت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الخضراء. كما واصلت بعض الأسواق الآسيوية تسجيل مكاسب قوية، بقيادة اليابان.

لكن الصورة ليست خالية من المخاطر.

فالأسهم الأميركية تدخل الأسبوع بعد مستويات قياسية، ما يعني أن أي خبر سلبي أو بيانات تضخم أعلى من المتوقع قد يدفع المستثمرين إلى جني الأرباح.

ولهذا فإن السؤال بالنسبة للأسهم ليس فقط: هل ستواصل الصعود؟

بل:

هل تستطيع مواصلة الصعود دون تصحيح قوي؟

S&P 500 وناسداك.. الاتجاه لا يزال إيجابيًا

حتى الآن، لا تظهر في حركة العقود الآجلة الأميركية إشارة واضحة إلى انقلاب الاتجاه العام.

وتشير بيانات السوق الحالية إلى ارتفاع العقود الآجلة لـS&P 500 وناسداك، في حين بقيت عقود داو جونز أكثر تذبذبًا.

وهذا يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه أسهم النمو والتكنولوجيا، لكن المتداولين سيضعون بيانات التضخم الأميركية في مقدمة الأحداث التي يجب مراقبتها هذا الأسبوع.

إذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد تحصل الأسهم على دفعة جديدة، لأن ذلك قد يدعم توقعات السياسة النقدية الأقل تشددًا.

أما إذا جاءت الأرقام أعلى من التوقعات، فقد نشهد ارتفاعًا في العوائد وضغطًا على الأسهم، خصوصًا الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

الذهب.. صعود قوي يحتاج إلى تأكيد

الذهب يدخل جلسة اليوم بالقرب من 4,340 دولارًا للأونصة، بعدما حقق ارتفاعًا قويًا خلال الفترة الأخيرة.

وتشير بيانات السوق إلى أن الذهب سجل نحو 4,341.96 دولارًا للأونصة اليوم، مع ارتفاع شهري يقارب 8.5%، بينما لا يزال المعدن مرتفعًا بنحو 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

لكن الذهب تعرض اليوم لتحرك محدود إلى الأسفل، ما يعكس وجود عمليات جني أرباح بعد الارتفاع القوي.

فنيًا، تبقى منطقة 4,320–4,355 دولارًا من المناطق المهمة للمراقبة خلال جلسة اليوم، وفق تحليلات السوق الحالية.

إذا تمكن الذهب من الاستقرار فوق هذه المنطقة واستعاد الزخم، فقد يعود المشترون لمحاولة دفع السعر باتجاه 4,400 دولار.

أما فقدان الدعم فقد يفتح الباب أمام تصحيح أعمق.

النفط.. هرمز ما زال المحرك الرئيسي

النفط هو أكثر الأسواق حساسية للأخبار الجيوسياسية اليوم.

يتداول خام برنت بالقرب من 83.50 دولارًا للبرميل، وسط متابعة دقيقة للتطورات المتعلقة بمضيق هرمز.

وأعلنت إيران أن اتفاقًا بشأن ممر ملاحي مع سلطنة عمان يقترب من مراحله النهائية، لكنها أكدت أن إعادة فتح المضيق بشكل كامل مرتبطة بتحقيق شروط أخرى.

وهذا يعني أن السوق لا يزال أمام سيناريوهين مختلفين تمامًا.

في حالة التهدئة

إذا ظهرت أخبار تؤكد التوصل إلى اتفاق فعلي وتحسن حركة الملاحة، فقد تتراجع علاوة المخاطر الموجودة في أسعار النفط.

وفي هذه الحالة يمكن أن يتعرض برنت لضغط باتجاه:

82 دولارًا

ثم:

80 دولارًا

في حالة التصعيد

أما إذا تعثرت المفاوضات أو ظهرت تطورات جديدة تهدد حركة الملاحة والإمدادات، فقد يعود النفط إلى الصعود بقوة.

وفي هذه الحالة ستكون منطقة:

85 دولارًا

مستوى مهمًا، وقد تمتد الحركة نحو 87 و90 دولارًا إذا تصاعدت المخاطر.

الدولار ينتظر بيانات التضخم

الدولار يدخل أسبوعًا مهمًا أيضًا.

وتتركز أنظار المستثمرين على بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي المقرر صدورها يوم الأربعاء، حيث ستساعد البيانات في تحديد توقعات السوق بشأن السياسة النقدية الأميركية. وتشير توقعات السوق التي نقلتها رويترز إلى نمو التضخم السنوي في يوليو بنحو 3.4%، مع تضخم أساسي عند 2.5%.

وهنا توجد علاقة مهمة يجب أن يعرفها المتداول.

إذا جاءت بيانات التضخم ضعيفة:

الدولار قد يتعرض للضغط → العوائد قد تتراجع → الذهب والأسهم قد يحصلان على دعم.

أما إذا جاءت البيانات قوية:

الدولار قد يرتفع → العوائد قد ترتفع → الذهب والأسهم قد يتعرضان للضغط.

ولهذا ستكون بيانات الأربعاء أهم اختبار للأسواق خلال هذا الأسبوع.

ماذا عن الاتجاه العام اليوم؟

عند جمع الصورة كاملة، يمكن تقسيم الأسواق إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية.

الأسهم

إيجابية بحذر.

العقود الآجلة مرتفعة والأسواق العالمية تحافظ على مستويات قوية، لكن الأسعار المرتفعة تجعلها أكثر حساسية للأخبار والبيانات الاقتصادية.

الذهب

إيجابي على المدى القصير مع خطر التصحيح.

الذهب لا يزال مدعومًا بقوة، لكنه يحتاج إلى الحفاظ على مناطقه الفنية المهمة حتى يستمر الاتجاه الصاعد.

النفط

متذبذب ومحكوم بالأخبار.

أي خبر حول مضيق هرمز قد يتسبب في حركة قوية، ولذلك فإن النفط حاليًا أكثر حساسية للعناوين السياسية من المؤشرات الفنية وحدها.

أهم ما يجب مراقبته اليوم

بالنسبة للذهب، راقب منطقة 4,320–4,355 دولارًا، ثم مستوى 4,400 دولار في حالة استمرار الصعود.

بالنسبة للنفط، تبقى منطقة 83.50 دولار تقريبًا نقطة مهمة، مع مراقبة 85 دولارًا في حالة عودة الزخم الصاعد.

أما الأسهم الأميركية، فالاتجاه الأولي إيجابي، لكن بيانات التضخم يوم الأربعاء قد تحدد ما إذا كان هذا الصعود سيستمر أو يتحول إلى تصحيح.

هل الأسواق أمام موجة صعود جديدة؟

السيناريو الأساسي في بداية اليوم يميل إلى استمرار الإيجابية، لكن ليس بصورة مضمونة أو مستقيمة.

هناك ثلاثة عوامل تدعم الأسواق:

تحسن شهية المخاطرة.

استقرار النفط نسبيًا.

تراجع بعض مخاوف التشدد النقدي بعد بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة.

وفي المقابل، هناك ثلاثة عوامل قد تقلب الصورة:

ارتفاع التضخم الأميركي.

تصعيد جديد حول مضيق هرمز.

جني أرباح بعد الارتفاعات القوية التي سجلتها بعض الأسواق.

ولهذا فإن أفضل وصف للسوق حاليًا هو:

اتجاه صاعد، لكن مع درجة عالية من الحساسية للأخبار.

الخلاصة

تبدأ الأسواق العالمية اليوم على نغمة إيجابية، مع ارتفاع الأسهم العالمية والعقود الآجلة الأميركية، بينما يحافظ الذهب على مستويات مرتفعة قرب 4,340 دولارًا، ويتحرك النفط حول 83.50 دولارًا وسط استمرار التركيز على مضيق هرمز.

لكن الاتجاه الحقيقي للأسبوع لن يتحدد من حركة الافتتاح وحدها.

الذهب يحتاج إلى الحفاظ على دعومه حتى يواصل الصعود.

النفط ينتظر أخبار هرمز.

الأسهم تنتظر التضخم الأميركي.

وبالتالي، قد يكون الاتجاه العام إيجابيًا بحذر، لكن المتداول الذي يدخل السوق اليوم يجب ألا يعتمد على أول حركة سعرية فقط، بل ينتظر تأكيد الاتجاه ويراقب الأخبار والمستويات الفنية الرئيسية.

السوق يعطي الفرص، لكنه لا يعطي ضمانات.

إعداد: أنس أسعد
Gold Rates Center

هذه المقالة تحليلية وتعليمية وليست توصية مباشرة بالشراء أو البيع. التداول في الأسواق المالية ينطوي على مخاطر وقد يؤدي إلى خسارة رأس المال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top