يشتري الناس الذهب لأسباب مختلفة؛ فالبعض ينظر إليه كوسيلة للادخار والاحتفاظ بالقيمة، بينما يشتريه آخرون بهدف الزينة والمناسبات. ورغم أن كلا الخيارين يعتمد على الذهب كمعدن ثمين، فإن الفرق بينهما يصبح مهمًا جدًا عند التفكير في السعر، والمصنعية، وإعادة البيع.
في هذا المقال من جولد ريتس، نستعرض أهم الفروقات التي ينبغي معرفتها قبل شراء الذهب.
الذهب للادخار
عند شراء الذهب بهدف الادخار، يركز المشتري عادةً على كمية الذهب ونقاوته وتكلفة الحصول عليه وإمكانية بيعه مستقبلًا.
ولهذا السبب، يفضّل بعض المشترين السبائك أو العملات الذهبية، لأنها قد تكون أكثر ارتباطًا بقيمة الذهب نفسه مقارنة بالمجوهرات التي تدخل في سعرها تكاليف إضافية.
كلما كانت تكلفة الشراء الإضافية أقل، أصبح من الأسهل مقارنة قيمة القطعة بسعر الذهب في السوق.
الذهب للمجوهرات
أما المجوهرات الذهبية، فهي تجمع بين قيمة الذهب والقيمة المرتبطة بالتصميم والصناعة والزينة.
فعند شراء خاتم أو سوار أو عقد، لا يدفع المشتري ثمن الذهب فقط، وإنما قد يدفع أيضًا المصنعية وتكاليف التصميم والعمل، بحسب القطعة والسوق والبائع.
ولهذا قد يكون سعر قطعة المجوهرات أعلى من قيمة الذهب الموجود فيها وفق السعر العالمي.
ما المقصود بالمصنعية؟
المصنعية هي التكلفة المرتبطة بصناعة وتصميم وتجهيز القطعة الذهبية، وقد تختلف من قطعة إلى أخرى.
فالتصميم البسيط قد تكون تكلفته مختلفة عن قطعة ذات تصميم معقد أو عمل يدوي دقيق.
ولهذا من المهم عند شراء المجوهرات السؤال عن:
- وزن الذهب.
- العيار.
- سعر الغرام.
- قيمة المصنعية.
- السعر النهائي للقطعة.
- شروط إعادة البيع.
العيار وأثره على قيمة الذهب
يُعبّر العيار عن نسبة الذهب الخالص في القطعة.
ومن أشهر العيارات:
ذهب عيار 24: أعلى نسبة من الذهب الخالص.
ذهب عيار 22: يحتوي على نسبة مرتفعة من الذهب مع إضافة معادن أخرى.
ذهب عيار 21: من العيارات الشائعة في عدد من الأسواق العربية.
ذهب عيار 18: يحتوي على نسبة أقل من الذهب الخالص، مع نسبة أكبر من المعادن الأخرى.
لذلك لا يكفي معرفة وزن القطعة فقط، بل يجب معرفة العيار أيضًا.
هل وزن القطعة وحده يحدد سعرها؟
لا.
السعر النهائي يتأثر بعدة عناصر، أهمها وزن الذهب، والعيار، وسعر الذهب في السوق، والمصنعية، وأي تكاليف أخرى تنطبق على عملية البيع.
ولهذا قد تجد قطعتين لهما الوزن نفسه لكن بسعرين مختلفين بسبب اختلاف العيار أو التصميم أو المصنعية.
ماذا يجب أن تعرف قبل شراء الذهب؟
قبل إتمام عملية الشراء، من المفيد التأكد من المعلومات الأساسية للقطعة.
ابدأ بالسؤال عن العيار والوزن، ثم اسأل عن سعر الغرام المستخدم في حساب السعر، وقيمة المصنعية، والسعر الإجمالي.
كما يُفضّل الحصول على فاتورة واضحة تتضمن تفاصيل عملية الشراء.
هذه الخطوات البسيطة تساعد المشتري على معرفة ما يدفعه بالضبط وتسهّل عليه مقارنة الأسعار بين الخيارات المختلفة.
ماذا عن بيع الذهب لاحقًا؟
عند بيع الذهب، قد لا يكون السعر الذي تحصل عليه مساويًا للسعر الذي دفعته عند الشراء.
والسبب أن سعر الشراء قد يتضمن مصنعية وتكاليف أخرى، بينما تختلف طريقة احتساب السعر عند إعادة البيع بحسب السوق والتاجر وحالة القطعة ونوعها.
لذلك يجب التفكير في فرق سعر الشراء والبيع قبل شراء الذهب بهدف الاحتفاظ به لفترة قصيرة.
السبائك أم المجوهرات؟
لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لأن الاختيار يعتمد على الهدف من الشراء.
إذا كان الهدف الأساسي هو الزينة والاستخدام الشخصي، فقد تكون المجوهرات هي الخيار الطبيعي.
أما إذا كان الهدف هو الاحتفاظ بالذهب كأصل مادي، فقد ينظر المشتري إلى السبائك أو العملات الذهبية باعتبارها خيارات مختلفة من حيث المصنعية والتكلفة.
المهم هو معرفة طبيعة كل منتج والتكاليف المرتبطة به قبل الشراء.
الذهب كجزء من التخطيط المالي
ينظر بعض الأشخاص إلى الذهب كجزء من مدخراتهم، وليس بالضرورة كبديل كامل عن بقية الأصول.
وتنويع المدخرات بين أكثر من نوع من الأصول قد يكون جزءًا من إدارة المخاطر المالية، لكن الذهب نفسه ليس خاليًا من تقلبات الأسعار.
ولهذا ينبغي تحديد الهدف والمدة والقدرة على تحمل تغير الأسعار قبل اتخاذ أي قرار.
الخلاصة
الذهب ليس مجرد معدن ثمين؛ فهو منتج له استخدامات متعددة، ويختلف التعامل معه بحسب الهدف من الشراء.
عند شراء المجوهرات، من المهم الاهتمام بالتصميم والعيار والوزن والمصنعية. وعند شراء الذهب بهدف الادخار، يصبح التركيز على السعر والوزن والعيار وتكاليف الشراء وإعادة البيع أكثر أهمية.
ومن خلال جولد ريتس، يمكنك متابعة أسعار الذهب والمعلومات المتعلقة بالسوق وفهم العوامل التي تساعدك على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
تنبيه: المعلومات الواردة في هذه المقالة تثقيفية وعامة وليست توصية مالية بالشراء أو البيع.
